avalw news
عمر الفارسيعمر الفارسيVIEW PROFILE →

الإمارات ورهان الذكاء الاصطناعي: مشروع «ستارغيت» العملاق وصعود مجموعة جي 42 في 2026

tech2026-08-23 · 2 min read · 0 reads

من مشروع «ستارغيت» بقدرة خمسة غيغاواط إلى نماذج «فالكون» المفتوحة، تراهن الإمارات بمليارات الدولارات على أن تصبح قوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول 2026.

لم تعد دولة الإمارات العربية المتحدة تكتفي بدور المستهلك للتكنولوجيا القادمة من الخارج، بل قررت أن تراهن بثقلها الكامل على الذكاء الاصطناعي، ساعيةً بخطى حثيثة إلى أن تتحول من مركز نفطي تقليدي إلى قوة عالمية صاعدة في واحدة من أهم صناعات القرن الحادي والعشرين.

يتجسد هذا الطموح بوضوح في مشروع ضخم يحمل اسم «ستارغيت الإمارات»، وهو عبارة عن مجمع هائل للذكاء الاصطناعي تبلغ قدرته المستهدفة خمسة غيغاواط ويمتد على مساحة تناهز عشرة أميال مربعة، تطوره مجموعة جي 42 الإماراتية بالشراكة مع كبار عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين.

تحالف عالمي في قلب أبوظبي

ما يجعل هذا المشروع استثنائياً حقاً هو قائمة الشركاء المشاركين فيه، إذ تضم أسماءً وازنة مثل «أوبن إيه آي» و«أوراكل» و«إنفيديا» و«سيسكو» و«سوفت بنك»، في تحالف عالمي نادر يعكس مدى الثقة التي باتت تحظى بها الإمارات كوجهة موثوقة للاستثمارات التكنولوجية الكبرى.

ووفقاً للخطط المعلنة، من المقرر أن تدخل المرحلة الأولى من المجمع، وقدرتها مئتا ميغاواط، حيز التشغيل خلال عام 2026، مدعومةً بنحو مئة ألف شريحة من طراز «غريس بلاكويل» المتطورة من إنفيديا، وهي من أقوى الشرائح المخصصة للذكاء الاصطناعي في العالم اليوم.

ولا يقتصر الالتزام المالي على البنية التحتية وحدها، فقد تعهدت مجموعة جي 42 باستثمار مبلغ إضافي يقارب ثمانية مليارات دولار داخل الدولة بين عامي 2026 و2029، ليصل إجمالي استثماراتها المحلية إلى ما يزيد على خمسة عشر مليار دولار، في مؤشر على جدية الرهان.

البنية التحتية والنماذج السيادية

تتحول الإمارات إلى أحد أكبر مراكز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة والصين.
تتحول الإمارات إلى أحد أكبر مراكز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة والصين.

لكن السباق لا يدور حول القدرة الحاسوبية فحسب، بل حول امتلاك النماذج نفسها، وهنا برزت عائلة نماذج «فالكون» التي طورها معهد الابتكار التكنولوجي، والتي حققت منذ إطلاقها عام 2023 شهرة واسعة بوصفها من أعلى النماذج اللغوية الكبيرة المفتوحة المصدر أداءً على مستوى العالم.

وقد تصدرت الإصدارات المتعاقبة من «فالكون»، من النسخة ذات السبعة مليارات معامل إلى تلك التي بلغت مئة وثمانين مليار معامل، قوائم تصنيف النماذج المفتوحة في أوقات صدورها، بينما يترقب المطورون حول العالم إطلاق الجيل الرابع المرتقب في منتصف عام 2026.

ويكمن جوهر هذه الاستراتيجية في مفهوم «السيادة الرقمية»، أي أن تمتلك الدولة قدراتها الحاسوبية ونماذجها الخاصة بدلاً من الاعتماد الكامل على شركات أجنبية، وهو توجه يتيح للإمارات التحكم في بياناتها وتوجيه هذه التقنية بما يخدم أولوياتها الوطنية.

رهان بمليارات الدولارات

تحظى كل هذه الجهود بمظلة مالية ضخمة تتمثل في صندوق «إم جي إكس» للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، الذي أُطلق برأس مال مستهدف يبلغ مئة مليار دولار، ما يضع الإمارات ودول الخليج عموماً في طليعة الدول التي تضخ أموالاً هائلة في هذا المجال الواعد.

ورغم هذا الزخم الهائل، تبقى أمام الطموح الإماراتي تحديات حقيقية، أبرزها المنافسة الشرسة مع الولايات المتحدة والصين، والحاجة إلى بناء كفاءات بشرية محلية قادرة على قيادة هذه الصناعة، فضلاً عن ضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنية بالغة التأثير.

ومع ذلك، فإن حجم الاستثمارات وسرعة التنفيذ يرسلان رسالة لا لبس فيها مفادها أن الإمارات عازمة على أن يكون لها موطئ قدم راسخ في مستقبل الذكاء الاصطناعي، ساعيةً إلى أن تكتب لنفسها فصلاً جديداً في اقتصادها يتجاوز حقبة الاعتماد على النفط وحده.

عمر الفارسي
Stay updated
عمر الفارسي
Subscribe to get an email whenever عمر الفارسي publishes a new story. No spam, unsubscribe anytime.
عمر الفارسي
WRITTEN BY THE AUTHOR
عمر الفارسي
2026-08-23 · 2 min read · 0 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
MORE FROM عمر الفارسي
Report this articlesupport@avalw.com