avalw news
عمر الفارسيعمر الفارسيVIEW PROFILE →

مشروع ستارغيت الإمارات: أبوظبي تبني أحد أكبر مراكز الذكاء الاصطناعي في العالم

tech2026-08-20 · 3 min read · 24 reads

تبني دولة الإمارات في أبوظبي مشروع ستارغيت, أحد أكبر مجمعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في العالم, باستثمار يبلغ 30 مليار دولار وبالشراكة مع G42 وأوبن إيه آي وإنفيديا وأوراكل.

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الدول الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. ويأتي مشروع ستارغيت الإمارات في مقدمة هذه الجهود, إذ يهدف إلى بناء أحد أكبر مجمعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

نظرة عامة على المشروع

تبني الإمارات في أبوظبي مشروع ستارغيت, أحد أكبر مجمعات الذكاء الاصطناعي في العالم. (صورة توضيحية)
تبني الإمارات في أبوظبي مشروع ستارغيت, أحد أكبر مجمعات الذكاء الاصطناعي في العالم. (صورة توضيحية)

يقع مشروع ستارغيت في منطقة مدينة مصدر التكنولوجية بأبوظبي, ويمثل استثماراً ضخماً تبلغ قيمته نحو 30 مليار دولار أمريكي. ومن المقرر أن تمتد المنشأة على مساحة تصل إلى 10 أميال مربعة, مما يجعلها واحدة من أكبر المشاريع من نوعها في المنطقة والعالم بأسره.

تتميز هذه المنشأة بقدرة تشغيلية هائلة من حيث الطاقة والحوسبة. فعند اكتمالها بشكل كامل, من المتوقع أن تصل قدرتها إلى 5 غيغاواط من الطاقة. كما ستضم أكثر من مليون شريحة متقدمة من مسرعات الذكاء الاصطناعي, وهو رقم يعكس الحجم الضخم لهذا المشروع الطموح.

انطلاق الأعمال والشراكات

انطلقت أعمال البناء الرسمية للمشروع في أبوظبي بتاريخ 20 مارس 2026, ليدخل بذلك مرحلة التنفيذ الفعلي. ويُعد المشروع ثمرة تعاون بين عدد من كبرى الشركات العالمية, حيث أُعلن عنه في شهر مايو بمشاركة شركاء بارزين مثل أوبن إيه آي وأوراكل وإنفيديا وسيسكو وسوفت بنك.

يتوزع هيكل الملكية في المشروع بين عدة أطراف رئيسية. فبحسب المعلومات المتاحة, تمتلك شركة G42 الإماراتية حصة الأغلبية البالغة 60 بالمئة, بينما تمتلك أوبن إيه آي حصة قدرها 20 بالمئة. أما شركة إنفيديا فتمتلك 12 بالمئة, وتمتلك أوراكل الحصة المتبقية البالغة 8 بالمئة.

أدوار الشركاء

يلعب كل شريك دوراً محدداً في هذا المشروع الكبير. فشركة G42 الإماراتية تعمل بصفتها المشغل المحلي والمساهم الأكبر, في حين توفر أوبن إيه آي نماذج الذكاء الاصطناعي وخبرتها البحثية المتقدمة. أما إنفيديا فهي المورّد الرئيسي للأجهزة, بينما تسهم أوراكل في توفير البنية التحتية السحابية والبرمجيات.

ووفقاً للتفاصيل الفنية, سيتولى تطوير التجمع الأول بقدرة واحد غيغاواط شركة خزنة لمراكز البيانات, وهي إحدى شركات مجموعة G42. ويأتي هذا التجمع ضمن الحرم الأكبر للذكاء الاصطناعي المشترك بين الإمارات والولايات المتحدة, والذي تبلغ قدرته الإجمالية 5 غيغاواط في أبوظبي.

الجدول الزمني للتنفيذ

يسير المشروع وفق جدول زمني واضح ومحدد المراحل. فمن المقرر أن يتم إنجاز أول جزء من مركز البيانات بقدرة 200 ميغاواط بحلول نهاية عام 2026. وتشير المعلومات إلى أن أعمال البناء تتقدم بثبات نحو موعد التسليم المخطط له في هذا العام, مدفوعة بأداء قوي لسلسلة التوريد.

أما المرحلة الأولى الكاملة, فمن المتوقع أن تكتمل بحلول نهاية عام 2027, وتشمل مركزي بيانات بقدرة إجمالية تبلغ واحد غيغاواط. وستتبعها مراحل لاحقة تتضمن إنشاء مراكز بيانات إضافية وألواح للطاقة الشمسية ومختبرات بحثية, وصولاً إلى القدرة الكاملة للمشروع في نهاية المطاف.

تقدم أعمال البناء

كشفت شركة G42 عن تقدم ملموس في أعمال البناء. فقد أشارت إلى أن الأعمال المدنية والإنشائية والمعمارية قد بلغت مرحلة متقدمة, فيما يجري حالياً استكمال الأنظمة الميكانيكية والكهربائية والصحية. كما تم الانتهاء من شراء المعدات ذات فترات التوريد الطويلة, وبدأ استلام الأنظمة الميكانيكية الأولية.

الأثر على التوظيف

من المتوقع أن يترك المشروع أثراً إيجابياً كبيراً على سوق العمل في الدولة. فبحسب التقديرات, سيوفر المشروع نحو 6,000 فرصة عمل مباشرة خلال مرحلة البناء, بالإضافة إلى أكثر من 3,500 وظيفة دائمة عند اكتماله. كما يلتزم المشروع بأن تشكل الكوادر الوطنية الإماراتية نسبة 30 بالمئة من قوة العمل.

الأهمية الاستراتيجية

يحمل مشروع ستارغيت الإمارات أهمية استراتيجية بالغة, إذ يمثل واحدة من أكبر استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة. ومن شأن هذا المشروع أن يعزز مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي رائد للذكاء الاصطناعي يخدم منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

ويندرج المشروع ضمن مبادرة تحمل اسم أوبن إيه آي للدول, وهي مبادرة تهدف إلى بناء بنية تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي في الدول الحليفة. وتسعى هذه المبادرة إلى تقليل الاعتماد على المزودين الأجانب, مع الحفاظ في الوقت نفسه على التكامل مع التكنولوجيا الغربية المتقدمة.

وفي هذا السياق, عبّر سام ألتمان, الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي, عن رؤيته بقوله إن كل دولة ستحتاج إلى قدرتها الخاصة في مجال حوسبة الذكاء الاصطناعي, تماماً كما تحتاج كل دولة إلى الكهرباء والاتصالات. وتلخص هذه العبارة الأهمية المتنامية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في العالم.

عمر الفارسي
WRITTEN BY THE AUTHOR
عمر الفارسي
2026-08-20 · 3 min read · 24 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
MORE FROM عمر الفارسي
Report this articlesupport@avalw.com